مكي بن حموش
6149
الهداية إلى بلوغ النهاية
تخبر عن الواحد من هذا النوع بلفظ الجمع ، فالإخبار عن اثنين منهما بلفظ ( الجمع ) « 1 » آكد وأحسن . ومعنى الْمُسْتَبِينَ : المتبين هداه وفضله وأحكامه ، يعني التوراة « 2 » ، والصراط المستقيم : الإسلام . وَتَرَكْنا عَلَيْهِما فِي الْآخِرِينَ أي : أبقينا عليهما الذكر الجميل والثناء الحسن ، فكذلك نفعل بمن أحسن في طاعتي وأدى فرائضي . وفيه من الاختلاف ما تقدم في قصة نوح ، وهو يقتضي قوله : وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ « 3 » . ( ثم قال ) « 4 » : إِنَّهُما مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ « 5 » أي : الذين أخلصناهم واخترناهم للطاعة وهديناهم للإيمان . ومن كسر اللام فمعناه : إنهما من عبادنا الذين أخلصوا العمل ولم يشركوا فيه غيري . قال ( تعالى ) « 6 » : وَإِنَّ إِلْياسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ . قال ابن إسحاق : ( وهو إلياس ) « 7 » ( بن ) « 8 » ياسين بن فنحاص بن العزار بن
--> ( 1 ) ساقط من ( ب ) . ( 2 ) ( أ ) : " يعني بالتوراة " . ( 3 ) الشعراء : آية 84 . ( 4 ) ساقط من ( أ ) . ( 5 ) في ( أ ) و ( ب ) : " إنهما من عبادنا المخلصين " ( وهو خطأ . ولذلك جاء تفسير مكي للآية متعلقا بلفظ " المخلصين " وليس بلفظ " المؤمنين " ) . ( 6 ) ساقط من ( ب ) . ( 7 ) مثبت في طرة ( أ ) . ( 8 ) ساقط من ( ب ) .